ما زلت فينا يا محمد قائدا
| 1. | أصفيتنا محض الوداد قلائدا
|
تعطي يمينك سائغاً من فيضها
| 2. | فتسيل نبعاً صافياً وعساجدا
|
تهدي نمير الخير تسعد أنفساً
| 3. | قد شفها ظمأ فكنت الموردا
|
يامن به نحدو ركائب عزنا
| 4. | ونصوغ فيه ملاحماً وقصائدا
|
تشدو بك الأطيار فوق غصونها
| 5. | من فرط نشوتها تثير حوا سدا
|
فلأنت مثل الشمس في وضح الضحى
| 6. | ولأنت مثل البدر يرسم مشهدا
|
ولأنت أصدق يا رسول محبة
| 7. | من سائر الصحب الكرام وأنجدا
|
فيك الوفاء الحق نبع سجية
| 8. | حتى غدوت أمانياً ومقاصدا
|
والصدق فيك شمائل جذابة
| 9. | في ثوبه أصبحت فرداً ماجدا
|
قد جربوك فنلت كامل قصدهم
| 10. | حتى تردد في القفار بك الصدى
|
سموك بالرجل الأمين نزاهة
| 11. | ولأنت فوق الوصف آمنهم يدا
|
يا سيدي يا مبتغى روحي ويا
| 12. | عيني التي تهمي الدموع شواهدا
|
لي فيك أشواق تذيب جوانحي
| 13. | في وطأة الليل البهيم مسهدا
|
في يوم مولدك الكريم تناهبت
| 14. | قلبي المشاعر رقة وتنهدا
|
يا أيها النور الذي زانت به
| 15. | دنيا الورى نعماً وخيراً سائدا
|
والدين أضحى درة لألاءة
| 16. | يسبي العيون بحسنه والافؤدا
|
يا من شمخت الى العلا بجدارة
| 17. | كالنسر في أفق الفضاء مشاهدا
|
تعلي يداك العز طوع بنانها
| 18. | تبني الشموخ منائراً ومعاهدا
|
كم فيك من وصف الإباء جماعه
| 19. | حتى غدوت لنا المثال الأوحدا
|
من وجهك الوضاء أسفر ساطعاً
| 20. | نور أضاء المشرقين توقدا
|
يا سيدي والدر يقطر سلسلاً
| 21. | مما أقول كعذب قطرات الندى
|
في وصف شانك يا مليح تفجرت
| 22. | سحب المديح مناهلاً ومواردا
|
غراء كالبدر المنير ملاحة
| 23. | تهديك وجهاً باسماً متوددا
|
من دوح مجدك يا رسول بناؤها
| 24. | حتى نغيظ بها العدو الحاقدا
|
مجد كقرص الشمس أوضح مايرى
| 25. | في الخافقين معالماً ومشاهدا
|
أنت الذي صغت الزمان نفائساً
| 26. | في صدرنا عقداً جميلاً مفردا
|
يا سيدي أنت الذي شرفتنا
| 27. | بالدين والهدي المبين نضائدا
|
فالشكر ثم الشكر ينفح عاطراً
| 28. | وجهاً يضيء الكون يمناً وهدى
|
من لي بمثلك والظروف كريهة
| 29. | تطغى علينا قسوة وتشددا
|
عاد الغلاة الى الرسوم سفاهة
| 30. | تباً لفكر ساقهم نحو الردى
|
هم رافضون الحق عمي جهل
| 31. | هم شانئو النور الذي عم المدى
|
هم حاصدو الحقد الذي في جوفهم
| 32. | سماً زعافاً يلتظي ومصاهدا
|
هم دنسوا طهر الحضارة عنوة
| 33. | زوراً وغلاً طافحاً ومسددا
|
هم شيعوا قيم السماحة كلها
| 34. | وتناهبوها كالوحوش موائدا
|
يا ويحهم شر تعاضد ضدنا
| 35. | ناب العداوة قد أطل وأزبدا
|
الغرب أقفر ساحه من منصف
| 36. | هبوا علينا ينسجون مكائدا
|
ماشوّهوك أيا حبيب وإنما
| 37. | ذهب الذي رسموه أدراج السدى
|
هم شوهوا وجه الحقيقة ناصعاً
| 38. | طلقاً كثغر الزهر بلله الندى
|
عذراً رسول الله قد بلغ الزبى
| 39. | سفه تطاول في الحياة معربدا
|
عذراً فدتك الروح قد طفح الإنا
| 40. | مما به والظلم عاد كما بدا
|
يندى جبين الدهر من خجل به
| 41. | مما به تغدو العقول جوامدا
|
|