تسجيل الدخول
 
  Skip Navigation Links
Skip Navigation Links
DIHQ Overview
DIHQ Programs
Organizing Committee
The Holy Quran
Listen to Holy Quran
Suggestions
Media Gallery
Links
FAQ
عذراً رسول الله ردا على الرسوم المسيئة - المستشارابراهيم بو ملحة

عذراً رسول الله

ردا على الرسوم المسيئة

 

ما زلت فينا يا محمد قائدا

أصفيتنا محض الوداد قلائدا

تعطي يمينك سائغاً من فيضها

فتسيل نبعاً صافياً وعساجدا

تهدي نمير الخير تسعد أنفساً

قد شفها ظمأ فكنت الموردا

يامن به نحدو ركائب عزنا

ونصوغ فيه ملاحماً وقصائدا

تشدو بك الأطيار فوق غصونها

من فرط نشوتها تثير حوا سدا

فلأنت مثل الشمس في وضح الضحى

ولأنت مثل البدر يرسم مشهدا

ولأنت أصدق يا رسول محبة

من سائر الصحب الكرام وأنجدا

فيك الوفاء الحق نبع سجية

حتى غدوت أمانياً ومقاصدا

والصدق فيك شمائل جذابة

في ثوبه أصبحت فرداً ماجدا

قد جربوك فنلت كامل قصدهم

حتى تردد في القفار بك الصدى

سموك بالرجل الأمين نزاهة

ولأنت فوق الوصف آمنهم يدا

يا سيدي يا مبتغى روحي ويا

عيني التي تهمي الدموع شواهدا

لي فيك أشواق تذيب جوانحي

في وطأة الليل البهيم مسهدا

في يوم مولدك الكريم تناهبت

قلبي المشاعر رقة وتنهدا

يا أيها النور الذي زانت به

دنيا الورى نعماً وخيراً سائدا

والدين أضحى درة لألاءة

يسبي العيون بحسنه والافؤدا

يا من شمخت الى العلا بجدارة

كالنسر في أفق الفضاء مشاهدا

تعلي يداك العز طوع بنانها

تبني الشموخ منائراً ومعاهدا

كم فيك من وصف الإباء جماعه

حتى غدوت لنا المثال الأوحدا

من وجهك الوضاء أسفر ساطعاً

نور أضاء المشرقين توقدا

يا سيدي والدر يقطر سلسلاً

مما أقول كعذب قطرات الندى

في وصف شانك يا مليح تفجرت

سحب المديح مناهلاً ومواردا

غراء كالبدر المنير ملاحة

تهديك وجهاً باسماً متوددا

من دوح مجدك يا رسول بناؤها

حتى نغيظ بها العدو الحاقدا

مجد كقرص الشمس أوضح مايرى

في الخافقين معالماً ومشاهدا

أنت الذي صغت الزمان نفائساً

في صدرنا عقداً جميلاً مفردا

يا سيدي أنت الذي شرفتنا

بالدين والهدي المبين نضائدا

فالشكر ثم الشكر ينفح عاطراً

وجهاً يضيء الكون يمناً وهدى

من لي بمثلك والظروف كريهة

تطغى علينا قسوة وتشددا

عاد الغلاة الى الرسوم سفاهة

تباً لفكر ساقهم نحو الردى

هم رافضون الحق عمي جهل

هم شانئو النور الذي عم المدى

هم حاصدو الحقد الذي في جوفهم

سماً زعافاً يلتظي ومصاهدا

هم دنسوا طهر الحضارة عنوة

زوراً وغلاً طافحاً ومسددا

هم شيعوا قيم السماحة كلها

وتناهبوها كالوحوش موائدا

يا ويحهم شر تعاضد ضدنا

ناب العداوة قد أطل وأزبدا

الغرب أقفر ساحه من منصف

هبوا علينا ينسجون مكائدا

ماشوّهوك أيا حبيب وإنما

ذهب الذي رسموه أدراج السدى

هم شوهوا وجه الحقيقة ناصعاً

طلقاً كثغر الزهر بلله الندى

عذراً رسول الله قد بلغ الزبى

سفه تطاول في الحياة معربدا

عذراً فدتك الروح قد طفح الإنا

مما به والظلم عاد كما بدا

يندى جبين الدهر من خجل به

مما به تغدو العقول جوامدا

أين الألى كتبوا الحياة قصيدة

غرا يتيه بها الزمان مغردا

كانوا عبير الروح نفحاً عابقاً

باتوا لميزان الحياة قواعدا

لله درهم سجايا سطرت

بالنور في سفر الزمان روائدا

يبنون عز الدهر مجد حضارة

فيها يكون الدين رمزاً خالدا

هم أسسوا صرح المحبة ناصعاً

هم حققوا بالعدل أمناً سائدا

كانوا حماة للرسول وهديه

يفدونه بالروح إن عز الفدا

والكفر أوجس خيفة من رهبة

واشتد في خنس ذليلاً شاردا

وافتر ثغر الدهر يحدو ركبهم

حتى غدوا في الأفق شهباً رصدا

لبوا نداء الدين حباً جامحاً

أضحى الفداء لهم شعاراً واحدا

حتى إذا غفل الأباة عن الحمى

واستعذبوا دفء الفراش مراقدا

من وضعنا هذا الذي لا يرتضى

قد مسنا سهم العداة مسددا

فأصاب منا مقتلاً يا ويحهم

في شخص من عبدالإله موحدا

والمسلمون جميعهم في حيرة

من حالهم فالحق بات مصفدا

لكننا رغم العدو وأنفه

سنثور كالطوفان يهدر عائدا

سنكون (تسنامي) يهز نفوسهم

بمواقف ترضي  النبي محمدا

لا نرتضي قهر اللئام ولوطغى

جبارهم مثل البعير قد ازبدا

إنّا لهم أبناء أحمد في الدنى

نحمي لواء الحق لن نترددا

لا تبتئس ياسيدي إنا هنا

فكراً نذود شرورهم وسواعدا

لا ننحني أبداً لكيد سافر

نحن الذين لنا الفعال خوالدا

نحن الأولى في سلمنا نسماته

لكننا نغدو البروق رواعدا

نحن الذين إذا طغى خطب بنا

نغدو كقصف الريح نعصف في المدى

في ديدن من ذلك الوقت الذي

قد كنته ينوون شراً أسودا

لكنك المعصوم وضع عناية

لايقدرون ولو بغى كل العدا

لما أرادوا يقتلوك تناهبوا

وجه التراب مراقداً ووسائدا

وخرجت بينهم كسيف أصلت

قد شفه ظلم البغاة فجردا

غطوا إلى أن بان نور صباحهم

يغفون في بحر الحياة هوامدا

من ثغرك البسام في غسق الدجى

ينساب خيط الفجر نوراً صاعدا

حتى تلألأ في الفضاء نضيده

كالبرق يلمع في السحاب توقدا

تهمي يداك الشهد مزناً ساكباً

من راحتيك نضائداً وفرائدا

يا قائد الغر المحجل نورهم

يا  سيد الثقلين يامن قد شدى

فيك اللسان محبةً نلقى بها

يوم الحساب شفاعة وتوددا

يا سيدي ماذا أوصف فيكم

فالحب جامحه يثير رواكدا

بل ما أقول فأنت فوق مقولتي

أنت الذي جعل الحياة عناقدا

بلغتنا أديت كل أمانة

يا خير من صلى وصام وجاهدا

وبذلت معروفاً يفيض حياضه

كالنهر يروي أنفساً وفدافدا

يا صاحب الحوض المعطر ماؤه

ينهل كوثر صافياً وروافدا

ندعو لك اللهم خير وسيلة

ومقام حمد نرتجيه مؤكدا

يا أيها السمح الذي شاد المنى

رأي العيان حضارة وعقائدا

يجلي سجايا الدين مجداً نابضاً

بالمكرمات وبالسمو وبالهدى

ويسير نحو الشمس ثابت خطوة

يبني معالم للسماء صواعدا

في مشهد للنفس خلاب بها

منه يحار العقل طوراً شاردا

يا من بنيت مفاخراً تجلي لنا

صيتاً من الذكر الجميل وسؤددا

للنهضة الكبرى التي في ذهننا

نحيا لها وجداً وفكراً تالدا

نهفو لإلفة شرقنا مع غربنا

في وحدة عظمى يتيه بها المدى

ما من سواك يرومها في عصرنا

إلاك يا ابن الأكرمين محامدا

أكرم به من قائد ومظفر

نسج الزمان عليه برداً خالدا

ناداك من خلف الغيوب صغارهم

هبوا بوجه البغي صفاً واحدا

أيتامهم والأم تذرف دمعة

حرى وسيف الحق بات مغمّدا

فالدوح بعدك مقفر من زهره

والماء جف ينابعاً ومواردا

والسيف علق في المشاجب تحفة

للزائرين مناظراً ومشاهدا

والقوم من فرق تنام عيونهم

وضعوا الرؤوس على الوثير وسائدا

والطير أبكم ما حدا بنشيده

من حال ما جعل الرياض هوامدا

وأوابد الغزلان غادرت الحمى

من فرط حسرتها تذوب مواجدا

حال من الذل البغيض لبوسه

من بؤسه قد شب فيّ مواقدا

صلى عليك الله ما طير بدا

متهللاً بالفجر رفرف منشدا

بل عد ما هاج المحيط وما سجى

ليل وما ناجاه عبد ساجدا

 

بحث متقدم